مجموعة حماية للدفاع عن العاملين بمنظمات المجتمع المدني - مصر
يعتقد البعض أن مجموعة حماية تكونت للدفاع عن حالة فردية تقليدية ناتجة عن اختلال ميزان القوي بين العاملين ببعض منظمات المجتمع المدني وبين القائمين على تلك المنظمات لكن هذا ليس إلا جزء من الحقيقة، فواقع المجتمع المدني بمصر معبأ بأمراض قاتلة تضعف من تأثير العمل الجاد للكثير من المنظمات وخاصة منظمات حقوق الإنسان.
فبداية هناك أموال طائلة تستثمر بهذا القطاع ولكنه استثمار من نوع خاص، فبعد أن تعددت المنظمات المدنية – وليست الأهلية – ونسخت التجارب الغربية التي لا تتناسب بالتأكيد مع الواقع المصري، اكتشفت أنها تنتج " سلع معرفية " يمكن استثمارها بسهولة، وبهذا المجال يجب دفع ثمن السلعة قبل إنتاجها، وقد ساهم الشكل الذي اتخذته تلك المنظمات " الشركات " في تكريس السيطرة الفردية وصارت تدار كأي نشاط تجاري، فكل المعلومات محجوبة عن العاملين وكأنهم موظفون تقليديون، أما مبادئ حقوق الإنسان وقواعد الإدارة الديمقراطية القائمة على الشفافية والمشاركة فلم تعد أكثر من عبارات يجب أن تكتب بالتقارير والأبحاث لا أكثر، وطبعا كلما وجدت الأموال نتجت السيطرة وخلق الفساد.
وهكذا تبلورت بالتدريج علاقات عمل مختلة داخل الكثير من المنظمات، فالفرد المالك للشركة هو المدير المسيطر الذي يهيمن على العاملين مستخدما كل الوسائل التي يستخدمها أي صاحب مصنع أو شركة تقليدية، بل أصبح وضع العاملين أصعب لأسباب عديدة منها، عدم تحديد ساعات العمل، التعرض للتعسف الأمني والحكومي، غياب الضمانات القانونية المختلة أصلا فلا تعاقدات ولا تأمينات، ولا استقرار، فالملاك يلعبون لعبتهم التقليدية بالتغير المستمر الذي يعيق أي محاولة للتضامن بين العاملين.
وبمرور الوقت أصبحت علاقات العمل المختلة تنتج أشكال مختلفة من الصراع تختلف من حالة لآخري، وأصبح الملاك يستخدمون ضد الموظفين أشكال مبتكرة من الاستبداد لو تجرؤا وطالبوا بحقوقهم، وتعبر حالة الزميلة " أمل جرجس " عن شكل متطور من الصراع، فأدوات المركز الذي كانت تعمل به لمواجهة مطالبتها بحقوقها هي ( التشهير – الاتهامات بالسرقة والنصب – التهديدات بالعنف والبلطجة ) والحقيقة أن هذه الأدوات ليست خاصة بتلك الحالة فقط بل سنكتشف خلال تواصل أعضاء هذا " الجروب " أن تلك الأدوات بلا تغير يستخدمه كل مستثمر بمجال حقوق الإنسان، فكما يلتقي الضعفاء للدفاع عن حقوقهم، يلتقي الفاسدون للدفاع عن مغانمهم.
مجموعة " حماية " تكونت لأنها ضرورة موضوعية نتجت عن تناقضات واقعية، وهي دعوة لتجمع قطاع من العاملين الذين يتعرضون لأقصي درجات الاستغلال وأعنف صور التعسف للدفاع عن حقوقهم المنتهكة بيد المتشدقين بحقوق الإنسان والمتاجرين بمجهود ونتاج عاملين يدفعون الكثير ويعيشون على الفتات.
http://www.facebook.com/group.php?gid=84486449285&ref=ts
تقرير لحنة تقصي الحقائق عن زيارة الدكتور طه عبد التواب بالفيوم
تقرير لجنة تقصي الحقائق في الفيوم عن الدكتور طه عبد التواب, الذي تم الإعتداء عليه و تجريده من ملابسه بمقر أمن الدولة بالفيوم.




مجموعة حماية: وقفات احتجاجية مستمرة لوقف التشهير بنشطاء حماية
علِّق