قانون كلب رمضان

المادة 1 من قانون (44 / 1968) ، يعاقب بغرامة لا تتجاوز مائة دينار و بالحبس مدة لا تجاوز شهرا أو بإحدى هاتين العقوبتين: ا

- كل من جاهر في مكان عام بالإفطار في نهار رمضان.
- كل من أجبر أو حرّض أو ساعد على تلك المجاهرة ، مع جواز إضافة عقوبة غلق المحل العام لهذا الغرض لمدة لا تجاوز شهرين.

ما هي مشكلتي مع هذا القانون ؟

إضافة لقمعه حريتي الشخصية في أن آكل أو أشرب في الوقت و المكان اللذين أراهما مناسبان وبالتالي تعارضه بشكل قاطع مع الدستور ، فإن مشكلتي الكبرى مع هذا القانون تكمن في المبدأ اللذي تم الإستناد عليه في تشريعه. فمثل هذه القوانين تعتمد على إقتناع الناس بأن "العيب و الحرام" أهم من "عدم الدستورية" ، أي أن ما يهم الناس فعلاً هو ما يتوافق مع إعتقادهم الخاص أو عاداتهم الخاصة ، لا ما يتوافق مع الدستور أو القانون.

و الأمثلة عديدة ، ألم ترون كيف أن أحد الجماعات السياسية "الكويتية" قد وقفت ضد تحرير الكويت من الغزو العراقي ، و لكن لأنها تقف ضد كل ما يوصف بـ"العيب و الحرام" حتى لو خالفت الدستور في هذه المواقف ، فإنها تنجح للوصول للبرلمان ، و هذا إضافة لكونها مكونة من شلة لصوص و منافقين !

و ألم ترون كيف أن أحد النوّاب مِن مَن تلقّوا طلقات الرصاص في أجسادهم دفاعاً عن الدستور و المال العام ، ولكن لأنه يرفض إتخاذ "العيب و الحرام" مبدأً للتشريع نراه يخسر في الإنتخابات مهما كان مناضلاً و شريفاً !

قد يقول البعض بأن ما ذكرته من أمثلة هو أمر صحيح ولكنه لا يمنع من اتخاذ "العيب و الحرام" كمبدأ لتشريع القوانين ، فنحن جميعاً متفقين على ما هو عيب أو حرام ، و نحن جميعنا نعلم أن شرب الخمر "عيب و حرام" ، و جميعنا نعلم أن الجنوس "عيب و حرام" و أن الزنا "عيب وحرام" ، و لا يهم إذا ما كان منع هذه الأمور يتخالف مع الدستور ، فالعيب و الحرام أهم.

ردي على هذا التساؤل هو ، ما اللذي يضمن لك أن لا يقر القانون رقم (116 / 2023) ، واللذي ينص على أن يعاقب بغرامة لا تتجاوز مائة دينار و بالحبس مدة لا تجاوز شهرا أو بإحدى هاتين العقوبتين:
- كل من خرجت إلى مكان عام من غير الحجاب الشرعي.
- كل من لبس ثوباً يكشف الركبة ، أو يغطي الكعب.
- كل من حلق لحيته و أطلق شاربه.

فعلى الرغم من إنسجام هذا القانون - الخيالي - مع الشريعة الإسلامية بشكل تام ، إلا أنه لا يمكن أن يقر بالكويت ، والسبب في عدم إمكانية إقرار مثل هذا القانون - اللذي يحلم به الإسلاميين - هو وجود ذلك الدستور المدني اللذي "يحد" من تطبيق الشريعة بشكل مطلق.

اللجوء للشريعة الإسلامية و العادات و التقاليد ينتهي عند حدود الدستور و الحريات.

****

Share/Save

علِّق

  • Images can be added to this post.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق