فقه أولويات
رمضان 2008
أين ستصلي ليلة 27 هذا العام ؟ عمرو بن العاص ولا مسجد الفتح؟ هناك ختمة اليوم في 6 أكتوبر و 7 أكتوبر الخ.. أصبحنا نتعامل مع رمصان بمنطق الكم و ليس الكيف, أعلم أن علينا أن نجتهد كل الإجتهاد في رمضان ونبذل قصارة جهدنا , و لكن ما أراه اليوم أننا نركز أكثر في العدد من الكيف, نركز كيف نكسب من رمضان و لا نركز ماذا نكسب بعد رمضان.
ماذا أصبت أنت من رمضان , كيف خرجت منه, هل أصاب قلبك فعلا, هل خرجت منه أحسن من قبله , السؤوال هو : هل غير رمضان فيك شئ ؟
ذهبت لأصلي في مسجد عمرو بن العاص في ليلة وترية عادية و ليست ليلة 27, و المسجد نصف ممتلئ, و نصف ممتلئ في رمضان يعني أن المسجد يمكنه أن يسع للمزيد من الألاف و مع ذلك ذهبت لأقف في أحد الصفوف لأسد ثغرة و أتم صف و أبتغي الثواب و لكل ماذا قال لي ذلك الشاب المؤمن "معلش و احد جاي هنا" أقسم بالله و الإمام كان قد بدأ الصلاة. و لا أظن أن هذا التصرف ينفرد به هذا الشاب , فحين نتعامل مع الصلاه كأنها حفلة سينما فهذا هو المتوقع, و حفلة فيلم دراما كمان, الغرض أن نبكي, الغرض أن نتم الحضور ليس إلا, ماذا أصاب منك رمضان ؟
ألاف المصليين في صلاة التراويح و مئة في الفجر (و لا أدعي الصلاح, فأنا أول الغافلين) و لكنها تذكرة لي و إياكم, لا يوجد أي نوع من فقه الأولويات, الفرد مقدم علي السنة, مع ملاحظة عدم التفريط, الوسطية الوسطية الوسطية.
فلا إستهانة بالصغائر و لا تكبير له.
حين تنتهي صلاة العيد في ميدان مصطفي محمود ولا يوجد ورقة صحيفة واحد علي الأرض , حينئذ ننهض, فبعد كل صلاة عيد يمتلئ الميدان بورق الصحف المستخدمة كسجاجيد صلاة, حين يفكر ذلك المصلي أن النظافة من الإيمان, و أن صلاته لا تنفصل عن رفعه للورقة من الأرض و وضعها في مكانها الصحيح حيئذ نتقدم.



علِّق